الشيخ حسين الحلي

مقدمة 105

أصول الفقه

العراقي من هذه الأحداث ، كان أشدها وأضيقها وأمرّها عهد صدام حسين الأسود ، ولمّا كانت المرجعية الدينية الشيعية في العراق تمثل الثقل الأكبر في المعادلة السياسية العراقية ، كان من الطبيعي أن يكون لها رأيها في التطورات السياسية العامة والخاصة التي تخص البلاد . ولو تابعنا مسيرة المرجعية الدينية في القرن الماضي ، وما بعد سقوط النظام الشمولي لاحظنا أن المرجعية الدينية المتصدية في العراق بالأمس : 1 - تمثلت بالإمامين الراحلين السيد محسن الحكيم ، والسيد أبو القاسم الخوئي - قدّس سرّهما ولم يكن شيخنا الحلي بعيدا عن الجو السياسي العراقي أو الإيراني ، وحين عصف بالعراق الجمهوري الشأن السياسي الحزبي المتطرف فمثّل البعد الايديولوجي بينهما صراعا عنيفا انتهى بحرب طاحنة أكلت الأخضر واليابس في الدولتين ، وكان على مراجع الدين في الدرجة الأولى - بما يتحملوا من المسؤولية الاجتماعية والسياسية - أن يحددوا الموقف الديني من القضية ، وهذا ما اصطدم به الشيخ الحلي وأمثاله ، وفي مقدمتهم المرجعان الدينيان السيد الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي ، وأن الموقف لا يختلف بينهم من حيث الرأي ، فلقد تصديا بصفتهما مركزي القيادة الدينية في العراق خاصة والعالم الإسلامي عامة ، وشيخنا الحلي يعيش الأمر نفسه ، ولكن درجة المسؤولية الشرعية تختلف عما عاشها السيد الحكيم من قبل والسيد الخوئي بعده ، وكان الشيخ الحلي يقف إلى جانب المرجعية في مثل هذه الظروف ، ويساعدهم في الرأي ، وتحديد الموقف المقتضي ، على أساس تأييد المرجعية الدينية في أحلك ظروفها ضرورة دينية . ومن هذا المنطلق المبدئي لم يترك الشيخ الحلي المرجعية الدينية